السيد عبد الأعلى السبزواري

217

جامع الأحكام الشرعية

ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ، ثم رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة . نعم ، لو كان طلب الزيادة خارجا عن المتعارف بأن يطلب الزيادة أكثر مما عليه سعر الوقت ثم نزلت القيمة فالأحوط وجوبا إخراج خمس الزيادة . ( مسألة 19 ) : الخمس بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء أو الربح وإنّما يتعلق بالفاضل عن مئونة السنة . ( مسألة 20 ) : لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان أو أمتعة مثلا ولم يتعلق بها الخمس كما إذا انتقل إليه بالإرث أو تعلق بها الخمس لكن أدّاه فالأقسام ثلاثة : ( الأول ) : أن يبقيها للتكسب بعينها كالأشجار التي لا ينتفع إلا بخشبها أو ما يقطع من أغصانها فأبقاها للتكسب بخشبها وأغصانها يتعلق الخمس بنمائها سواء كان متصلا أو منفصلا . ( الثاني ) : أن يبقيها للتكسب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها وكالأغنام الأنثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها والمعامل فلا يتعلق الخمس بنمائها المتصل وإنّما يتعلق بنمائها المنفصل . ( الثالث ) : أن يبقيها للتعيش بنمائها بأن كان لأكل عياله وأضيافه من الشجرة مثلا يتعلق الخمس بما زاد على ما صرف في معيشتها . ( مسألة 21 ) : يتعلق الخمس بالربح بمجرّد حصوله إن كان زائدا عن مئونة السنة وإن كان يجوز له تأخير دفع الخمس إلى آخر السنة احتياطا للمئونة فلو صرفه في أثناء السنة لا شيء عليه . نعم ، إذا أتلف الربح ضمن الخمس وكذا لو أسرف في صرفه أو وهبه أو اشترى أو باع على نحو المحاباة - أي الدفع بأقل من ثمن المثل - إذا لم يكونا لائقين بشأنه . وإذا علم أنّه ليس عليه مئونة في باقي السنة فالأحوط وجوبا المبادرة في دفع الخمس وعدم التأخير إلى آخر السنة .